عبد الرحمن العليمي الحنبلي
479
الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )
على الخويى في حادثة حكم فيها ، « الردّ الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق » ثلاث مجلّدات ، كتاب « تحقيق الفرقان بين التّطبيق والأيمان » مجلّد كبير ، « الردّ على الأخنائي في مسألة الزّيادة » مجلّد ، وأمّا القواعد المتوسطة والصّغار وأجوبة الفتاوى فلا يمكن الإحاطة بها لكثرتها وانتشارها وتفرّقها ، ومن أشهرها « الفرقان بين أولياء الرّحمن وأولياء الشّيطان » مجلّد لطيف ، « الفرقان بين الحقّ والبطلان » مجلّد لطيف ، « الفرقان بين الطّلاق والأيمان » مجلّد لطيف ، « السّياسة الشّرعيّة في إصلاح الرّاعى والرّعيّة » مجلّد لطيف ، « رفع الملام عن الأئمة الأعلام » مجلّد لطيف ، وقد حصل للشيخ محن كثيرة ، وسجن غير مرّة ، ثمّ في آخر عمره سجن بقلعة دمشق في دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون فمكث في القلعة في شعبان سنة ستّ وعشرين إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ثمّ مرض بضعة وعشرين يوما ولم يعلم أكثر النّاس بمرضه ولم يفجأهم إلّا موته وكانت وفاته في سحر ليلة الاثنين عشرى القعدة سنة ثمان / وعشرين وسبعمائة ، وذكره مؤذّن القلعة على منارة الجامع وتكلّم به الحرس على الأبرجة ثمّ في صبيحة ذلك اليوم غسّل بحضرة جماعة من أكابر الصّالحين وأهل العلم كالمزّى وغيره ، وصلّى عليه بدركات القلعة الزّاهد القدوة محمّد بن تمّام ، وأخرج إلى جامع دمشق وكان الجمع أعظم من جمع الجمع ، وصلّى عليه بعد صلاة الظّهر وكان الإمام نائب الخطابة علاء الدّين بن الخراط وأخرج من باب البريد واشتدّ الزّحام وخرجت الجنازة من باب الفرج ، وعظم الأمر بسوق الخيل ، وتقدّم في الصّلاة عليه هناك أخوه زين الدّين عبد الرحمن ودفن وقت العصر أو قبلها بيسير إلى جانب أخيه شرف الدّين عبد اللّه بمقابر الصّوفية وحزر الرّجال بستين ألفا وأكثر إلى مائتي ألف والنّساء بخمسة عشر ألفا ، رحمه اللّه وغفر له ، وصلّى عليه صلاة الغئب في غالب بلاد الإسلام القريبة والبعيدة ، حتّى في اليمن والصّين ، وأخبر المسافرون أنّه نودي بأقصى الصّين للصّلاة عليه يوم